أثر
أهلا بك عزيزي الزائر إذا كنت مسجلا تفضل بتسجيد دخولك واذا لم تكن عضوا معنا يمكتك التسجيل الآن ....

أثر

أجمل منتدى لطلاب ثانوية الثورة ادلب
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الشعر بين صدر الاسلام والعصرالاموي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MR.DEMON
طالب


ذكر
عدد الرسائل : 2
السٌّمعَة : 0
نقاط : 5
تاريخ التسجيل : 14/02/2009

مُساهمةموضوع: الشعر بين صدر الاسلام والعصرالاموي   الأربعاء أبريل 01, 2009 7:28 pm

الشعر في صدر الإسلام ::
بعد انتشار الإسلام وبعدما ملئت القلوب بالأيمان كان طبيعيا أن يكون هناك بعض التغيير في الشعر الذي يتلى حيث غلب عليه الطابع الإيماني ومراقبة الله عز وجل فلم تعد هناك حرية مطلقة كما كان في الجاهلية و أصبحت حرية مقيدة بأوامر الدين ونواهيه فلا تفاخر بالأنساب ولا عصبية لقبيلة ولكن هل استقرت تلك الروح المثالية بين المسلمين جميعا ؟ الحق ان الناس جميعا ليسوا سواء وما اتحد العرب الا في تقبل الدعوة الإسلامية فقط ولذا كان هذا الانقلاب الديني الذي مس حياة العرب من جميع الوجوه الروحية والاجتماعية والسياسية وغيرها والذي كان له اكبر الأثر على تطور الحركة الشعرية والشعراء فمنهم من آزر الرسول ومنهم من آذى الرسول واختلف معه .
نبي يرى مالا ترون وذكره اغار – لعمري – في البلاد وأنجدا
الشعر في عصر الخلفاء الراشدين ::
في هذه الفترة انتهت الحروب التي كانت تثيره وكذلك الشأن في المدينة الا بعض القصائد التي نظمت في مناسبات كبيرة ولو ذهبنا الى نجد والحجاز لوجدنا منهم من لم يتعمق الايمان في قلوبهم وخير من يمثلهم الحطيئه وهو تلميذ لزهير حيث انه اول من سارع الى الردة وهجا ابا بكر ومنهم ايضا الشماخ وله ديوان مطبوع وهو كثير الهجاء بالقوس والحمر حيث انه اسلم واخذ يمدح عمر في شعره .
جزى الله خيرا من إمام وباركت يد الله في ذلك الاديم الممزق .
وقد شاعت الإشاعات الإسلامية في أشعار كثيرين من الفاتحين وغير الفاتحين فمنهم سويد بن ابي كاهل اليشكري .
تطور الشعر في العصر الأموي مع الحياة :
1- الحياة الدينية :
والواضح في هذا العصر انتشار حياة التقشف والزهد والنسك ولم تمتلئ أجواءهم بعبادتهم وتقشفهم فحسب بل ملأوها أيضا بمواعظهم وإرشادهم وتوجيهاتهم وقد اشتهر في ذلك أبو زحام الأعرج ومحمد بن كعب القرظي واعظ عمر بن عبدا لعزيز ، وبنظره ثاقبة الى هذا العصر من التقشف والزهد لدلنا بوضوح على ان شعراء بني اميه نبتوا في جو جديد فيه روحية مثالية وايمان بعالم آخر فوق حسهم وشعورهم وان هناك علة نهائية تدبر هذا الكون مما اثر ذلك على أشعارهم :
أخاف وراء القبر إن لم يعافني أشد من القبر التهابا واضيقا.
ويدلنا على هذا الفرزدق الذي اشتهر باستهتاره فقد تأثر بالإسلام في شعره ، ومعنى هذا ان الحياة الدينية طورت الشعر الأموي واثرت اثرا عميقا في نفوس الشعراء واصبح من الصعب وجود شعر لا تتضح فيه عناصر هذه الحياة وهذا كثير يمدح عمر وتجد في مديحه الصفات الدينية لها تأثيرها سلبا او ايجابا ..
وصدقت بالفعل المقال مع الذي اتيت فأمسى راضيا كل مسلم
وقد لبست لبس الهلوك ثيابها تراءى لك الدنيا بكف ومعصم
حتى اصبح كثير من الشعراء يحاولون قطع الشعر الى عظات وابتهالات .
2- الحياة العقلية:
في هذه الفترة كان شعراء بني اميه يصبغ على شعرهم كل ما ينضح في بيئات الفقهاء وأصحاب الكلام ، وكانوا يشتركون في المناقشات الدائرة في هذه البيئات حيث كان الجو جو بحث وكان كل شاعر يعرض عقله ورأيه فيه ويخيل الى الانسان انه لم تكن هناك مسألة الا ويجب مناقشتها في سلمهم وحربهم .
فقد اختلفت عقيلة الشاعر الاموي عن عقلية الشاعر القديم فخضع في تفكيره لاشياء لم يكن يخضع لها الشاعر الجاهلي فانتج النقائض وهاشميات الكميت من جهة وانتج عمقا وطرافة في التفكير ، وقد اخذ يتناول حرفته تناولا جديدا عماده البحث والدرس وهناك من يقول ان هؤلاء الشعراء كانوا اميين ، والصحيح ان معظمهم كانوان كتبه ومنهم جرير ؟، وعمر ابن ابي ربيعه والاحوص وعدي بن الرقاع فشاعر العصر الاموي كان كاتبا شاعرا او شاعرا كاتبا ، والشاعر الاموي تعلق بمعرفة المعاني الجاهلية و أخضعها للدرس المنظم على نحو ما كان المحدثون والفقهاء واصحاب الكلام .، ولا شك ان في هذا من آثار العقلية العربية في العصر آلامي وما أصابها من تطور ومن هنا فقد أخذ هذا التفكير بكل ما كان في العصر من ثقافة فكرية أو عقلية وهذا البناء اخذ يتشكل في أوضاع جديدة تحت تأثير الرقي الفكري والذي أصاب العقلية العربية.
3- الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية:
فقد تأثر الشعر الاموي بالحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية مع تطورها حيث ان الشيعة اخذوا في الظهور بشكل واضح قبل ان يقتل عثمان ومبايعة على ابن ابي طالب للخلافة وانتقاله واساس عقائد الشيعة الامامية وانها من حقوق البيت النبوي وذهبوا الى ان امامة على نص عليها الرسول ، وفي هذا العصر اشتهرت فرقة الكيسانية والزيدية ومن هنا نجد ان الشعر قد تأثر بحياة العرب من الناحية السياسية والاجتماعية والاقتصادية وما كان فيها من طبقات بعضها فوق بعض . فالموالي وموقف العرب منهم وشعوبيتهم ، والعرب وعصابيتهم وما انطوى فيها من فخر وهجاء وصور نظم الدولة الاقتصادية وصور ضرورة المال في حياة العرب الجديدة، كل هذا مصور في الشعر الاموي أروع تصوير .
إني وجدك ما عودى بذي خور عند الحفاظ ولا حوضي بمهدوم
أصلي كريم ومجدي لا يقاس به ولي لسان كحد السيف مسموم.
*- التجديد في المديح والهجاء :
لقد اختلفت صور المديح والهجاء في هذا العصر عن غيرها من العصور وذلك لاختلاف الحياة العربية ولتطورها وما حدث يها من انقلاب سواء من حيث النظام أو من حيث تصور الناس للخلافة وما ينبغي ان يكون عليه الخليفة وكان الشاعر الاموي وما يزال يطلب التجديد والتغيير في الاطار القديم لهذه القصيدة ، ولا شك ان الاخطل استطاع ان يغير هذا الاطار ولا نقول انه هدمه ولكن حاول ان يجدد فيه ، واذا تركنا الاخطل الى صاحبة الفرزدق وجرير وجدنهما ينتميان الى شجرة تميم والتي كانت تشغل الجزء الاكبر من شبه الجزيرة العربية وكانت تميم في الجاهلية وثنية الا نفر قليل منها ، ومهما يكن فغن قصيدة المديح لم تكن تجري على النمط القديم او الاسلوب القديم لان الحياة اختلفت وانتقل العرب الى اقاليم جديدة ، واسسوا دولة دينية تعتنق مثالية جديدة وكذا اختلفت الحياة الخارجية وانتقل هذا الى خلفاء الدولة الاموية .
وشعر جريريعتبر مرجع لمعرفة حقيقة هؤلاء الخلفاء لان الشعر بني على المبالغة ومن هنا نرى أن جريرا يعتبر شاعرا أمويا بالمعنى الدقيق للكلمة ولعل هذا يجعلنا نصدق بأن الجديد في قصيدة المديح الاسلامية لم تنتظر الى العصر العباسي حتى توجد ، بل أخذت توجد منذ هذا العصر الاموي .
ومن المحقق اننا لكما اطلنا النظر في هذه الحياة في اثناء العصر الاموي أمكننا أن نجلب الى الشعر العربي موضوعات جديدة ، وان نلاحظ فيه جوانب طريفة تستحق الوقوف عندها والتامل خلالها فيما اصابه من تغيير وتطور وتجديد ومن الجوانب المهمة التي تلفت الانظار في نصوص الشعر الاموي جانب الحروب والفتوحات الاسلامية فقد انتجت هذه الحروب شعرا كثيرا ، نتاج للبيئة التي شاهدها العرب ، ونتاج للنبات والحيوان ، ونتاج من رافه العيش والطعام وفاخر الفرش والثياب والجواري الاجنبيات ، وظهر ايضا موضوع جديد في هذا العصر هو الحنيني الى الوطن وجرى على ألسنة الشعراء .
الا ليت شعري هل ابيتـــــــــن ليلة بجنب الغضا أزجي القلاص النواجيا
فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه وليت الغضا ماشي الركاب لياليــــــا
وقد دخلت ايضا في الحياة العربية لهذا العصر نظم القود والقصاص والحدود مما شرعه الاسلام ، ودخلها الخوف من بطش الولاة وخاصة من عرفوا بالقسوة والشدة مثل زياد والحجاج ، ولا شك في ان هذا الخوف من الخلفاء والولاة اثر في نفسية الشاعر الاموي ، فجعله يفكر ويقدر ويتأنى ويتمهل حتى اذا ظن الخليفة او الوالي غاضبا عليه كاد يطير قلبه .
اخوف بالحجاج حتى كأنما يرحك عظم في الفؤاد مهيض .
وكان بعض الشعراء يسجن لما اقترف من جرائم وتوضع في ايديهم وارجلهم الاغلال والقيود فكانوا يتعرضون للخلفاء والولاة يستعطفونهم حتى يطلقونهم وايضا كانوا يصفون ما يلقون في السجون وفي كتب الادب طرف من ذلك كثيرة .
حى ذا الزور وانهه ان يعودا ان بالباب حارسين قعود


*المراجع
التطور والتجديد في الشعر الاموي – تاليف د/ شوقي ضيف- الطبعة الثامنة ( منقحة ) – الناشر – دار المعارف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشعر بين صدر الاسلام والعصرالاموي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أثر :: القسم الأدبي :: نادي الأدب العربي-
انتقل الى: