أثر
أهلا بك عزيزي الزائر إذا كنت مسجلا تفضل بتسجيد دخولك واذا لم تكن عضوا معنا يمكتك التسجيل الآن ....

أثر

أجمل منتدى لطلاب ثانوية الثورة ادلب
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 حكم القصاص في الاسلام 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
@"me&mo"@
مشرف أقسام
avatar

ذكر
الميزان عدد الرسائل : 45
العمر : 24
الصف : أول ثانوي
السٌّمعَة : 0
نقاط : 33
تاريخ التسجيل : 05/02/2009

مُساهمةموضوع: حكم القصاص في الاسلام 2   الإثنين فبراير 09, 2009 2:24 pm

وقيم ومثل عليا، لذلك يحرص المقننون في كافة الأنظمة القانونية الموجودة في العالم علي تعديل القوانين حال تطبيقها علي أمة أخري غير أمتها لتوافق الأمة الأخيرة، لأن إلزام أمة بتطبيق قانون أمة أخري دون مراعاة الفروق بينهما معناه إلزامها التخلي عن عاداتها وتقاليدها وآدابها ومميزاتها ونظمها وشرائعها، بل يصل الأمر إلي مطالبتها بالتخلي عن نظامها الاجتماعي والتفريط في دينها، وهذا ما حدث للدول الإسلامية أبان فترة الاحتلال، مما أخرج هذه القوانين عن أهدافها وغاياتها، وأدت إلي فساد وإفساد هذه المجتمعات.
لسن التشريعات والقوانين أصول وقواعد عامة ومسلمات يجب مراعاتها لأنها أساس النصوص وأصل المواد، حيث تدور وتقوم عليها أغراضه وأهدافه السابق بيانها، ولكن الحكام وأذيالهم وأتباعهم في المجالس التشريعية أفسدوا هذه الأصول وشوهوها، واستبدلوها بأخبث في نفوسهم وبما يحصنهم ويضمن لهم الاستقرار علي كراسيهم حتى الممات.
والقانون يتكون من جسم وروح فلا يمكن أن يحقق أهدافه إلا إذا صيغ في نصوص ومواد تحفظ المعاني القانونية الرفيعة من التحريف والانحراف والنسيان، وهذا هو جسم القانون، وروح القانون تتمثل في سلطان القانون علي الناس وتقاس صلاحية القانون بمدي تقبل الأفراد له وقوة سلطانه عليهم الذي يقوم علي عنصرين، عنصر روحي خالص(نفسي)، وهو الصلة بين القانون وقلوب الأفراد ونفوسهم، وتكمن في رضاء الأفراد وقابليتهم لتطبيق واحترام القانون، ولا يتحقق ذلك إلا إذا قامت نصوص القانون علي عقائد تؤمن بها الأفراد أو دين يتبعونه أو مبادئ وتقاليد وقيم يحرصون علي احترامها، وعنصر الإلزام وهو الجزاء الذي يرتبه القانون علي مخالفته كالعقوبة والتعويض والرد والفسخ والبطلان وغيرهم[6].
إن القوانين الوضعية كانت قبل الثورة الفرنسية مزيجا من القواعد الآمرة والناهية الموروثة عن الرومان وغيرهم إضافة إلي بعض المبادئ الأخلاقية والعادات والتقاليد والسوابق القضائية ثم بعض القواعد الدينية التي تختلف باختلاف الدين والمذاهب، وبعد الثورة الفرنسية ورفع شعار (اشنقوا أخر ملك بأمعاء أخر قسيس) تم تجريد القوانين الوضعية من كل ماله علاقة بالدين والعقائد والأخلاق والفضائل الإنسانية، وأصبحت هذه القوانين تنظم علاقات الأفراد المادية وشئون الأمن ونظام الحكم، وذلك تحت زعم تحقيق وتطبيق الحرية والمساواة والإخاء بين الأفراد، ولكن أدي ذلك إلي فساد الأخلاق وانتشرت الفوضى مما أشاع روح التمرد والاستهانة بالقانون وكثرت الثورات وتعددت الانقلابات، وغاب الاطمئنان وأنعدم الأمن.
ولكن الشريعة الإسلامية حلت تلك المشكلة ببساطة ومنطق حيث ساوت بين الأفراد فيما هم متساوون فيه وخالفت بينهم فيما هم مختلفون فيه.
ظلت الشريعة الإسلامية تحكم المجتمعات الإسلامية في الدول العربية والإسلامية منذ أن دخلها الإسلام إلي أن ابتليت بالاستعمار(الأستخراب) الغربي الصليبي، والغريب في الأمر أنهم أطلقوا علي الاحتلال الغربي للدول العربية والإسلامية (استعمارا) زورا وبهتانا، لأن أي كلمة تدخل عليها في اللغة العربية حروف(أست/أ/س/ت) يكون معناها طلب الشيء الذي دخلت عليه مثل(استعلام) أي طلب العلم بشيء، ومصطلح (استعمار) مفادها طلب العمران، فهل كان الاحتلال الغربي الصليبي للدول العربية والإسلامية طلبا للعمران؟ .
لذلك يجب بداية بيان معاني ومفاهيم مضمون المصطلحات التي نستعملها، وتحريرها من الغزو الثقافي الغربي، وتعرية المصطلحات الغربية وبيان مفاهيمها ومضمونها، وعدم استعمالها واستعمال المصطلحات والمفاهيم الإسلامية في كافة العلوم حتى يتم أسلمة العلوم والثقافة والآداب بل والحياة حتى يعود الإسلام ليحكم كافة تصرفاتنا وتحركاتنا.
لذلك نحن نري أن الاحتلال الغربي الصليبي للدول العربية والإسلامية كان استخرابا وليس استعمارا.
أذن فقد دخلت القوانين الوضعية الدول العربية والإسلامية مع هذا الاستخراب الغربي الصليبي، وتمت تنحية وعزل الإسلام ليس كدين فقط بل أيضا كهوية وتشريع ومنهاج حياة وقانون وتم عزلة عن منصة الحكم والتشريع والقضاء، في الدول العربية والإسلامية، واستبداله بالقوانين الوضعية تحت زعم الأخذ بأسباب المدنية الأوربية والتقدم الأوربي والمدنية الحديثة، كأنما التقدم الأوربي والمدنية الحديثة مرجعة وسببه هذه القوانين الوضعية، رغم تفاهة تلك الحجة الفارغة فقد وجدت عقولا مهزوزه ومهزومة فكريا صدقتها بل آمنت بها وقاتلت من أجل نشرها وتلقينها للنشء في كافة مراحل التعليم.
أن هذه القوانين الوضعية المستوردة والمفروضة هي قوانين الدولة الرومانية عليها مسحة من النصرانية وأن هذه القوانين لم تمنع أبناء الإسلام الأوائل – الذين طبقوا الإسلام منهج حياة وتشريع وقضاء - من ليس هزيمة الدولة الرومانية فقط بل هدمها وانتهت الإمبراطورية الرومانية من علي الوجود في أعوام قليلة ولم تمنع هذه القوانين هذه الإمبراطورية من الهزيمة ولا من الانهيار، كما أن هذه القوانين لم تمنع الهزيمة المنكرة الدول الأوربية في الحروب الصليبية.
أن تأخر المسلمين ليس راجعا للتشريع والقوانين الإسلامية فالشريعة الإسلامية أفضل وأسمى من أي قانون وضعي وقد شهد بذلك كبار من علماء القانون في العالم الغربي، أنما يرجع تأخرهم لترك تعاليم الإسلام، فتركيا مع الإسلام خلافة عظيمة ودولة كبري تهابها كل الدول الغربية فقد لقنت أوربا دروسا عظيمة وهزيمتها هزائم منكرة، وتركيا الآن دولة تستجدي الدخول في الاتحاد الأوربي، ولو كانت هذه الفرية صادقة لكانت الدول العربية والإسلامية قد بلغت حاليا درجة كبيرة في التقدم والرقي وكانت تنافس أوربا حاليا في النهضة والتقدم العلمي ولكن العكس هو الذي حدث حيث أصبحت من دول العالم الثالث النامي.
يردد البعض بأن الشريعة الإسلامية (لا تصلح للعصر الحاضر) وهم فريقان الأول لم يدرس القانون ولا الشريعة الإسلامية والثاني درس القانون دون الشريعة الإسلامية، وكلا الفريقين ليس أهلا للحكم علي الشريعة الإسلامية لجهله بأحكامها ومن جهل شيئا عاداه، ويكون عدوا له وبالتالي لا يصلح للحكم عليه لسببين الجهل والعداوة، وهم يبنون رأيهم الخاطئ علي قياس خطأ وليس علي دراسة علمية منظمة، لاعتقادهم أن القوانين الوضعية حاليا لا تمت بصلة إلي القوانين القديمة التي كانت مطبقة حتى أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، وأن القوانين الوضعية الحديثة قائمة علي نظريات فلسفية واعتبارات اجتماعية وإنسانية لم تكن موجودة في القوانين القديمة، وبالتالي فهم لا تصلح للعصر الحاضر لفقدانها الأسس التي تقوم عليها القوانين الحديثة، ويبنون علي ذلك استنتاج خاطئ باعتبار الشريعة الإسلامية من قوانين الماضي التي تفتقد الأسس والنظريات والفلسفيات، فهذا القياس فاسد وخاطئ لأنه قياس بين مختلفين من عدة أوجه من حيث المصدر فالشريعة الإسلامية مصدرها الله – سبحانه وتعالي- خالق الخلق، الذي لا يعتريه النقص والنسيان، بخلاف البشر الذين فطروا علي النقص والطغيان والنسيان، ومن حيث الطبيعة فالشريعة الإسلامية إلهية المصدر أي عبادة وتشريع وحياة، فلا يجوز ولا يصح قياس ومقارنة الناس برب الناس، فالخلافات جوهرية وعميقة، فلا تصح المقارنة ولا القياس فالمقارنة فاسدة والقياس باطل.
أن النشأة الأولي للقوانين الوضعية بدأت مع تكوين الأسرة والقبيلة فكلمة رب الأسرة كانت قانون وكلمة شيخ القبيلة كانت قانون، وظل القانون يتطور مع الجماعة حتى تكونت الدولة، ومع اختلاف عادات الأسر فيما بينها وتقاليد القبيلة مع غيرها من القبائل الأخرى، فقد عمدت الدولة علي توحيد العادات والتقاليد وجعلت منها قانونا ملزما لكافة الأفراد والأسر والقبائل الداخلين في نطاقها، ولذلك كانت لكل دولة قانون يختلف عن غيرها من الدول، وفي القرن الثامن عشر تطورت القوانين علي هدي النظريات الفلسفية والعلمية والاجتماعية أصحبت قائمة علي تلك النظريات التي أسست علي العدالة والمساواة والرحمة والإنسانية، ونتج عن ذلك وجود قوانين متشابهة في عدة دول ولكن بقي لكل دولة قانونها المختلف عن غيرها من القوانين.
أما الشريعة الإسلامية فهي تختلف من حيث النشأة مع القوانين الوضعية فلم تكن قواعد قليلة ثم نمت وتطورت ولا مبادئ متفرقة ثم تجمعت ولا نظريات أولية وتهذبت، ولم تتطور الشريعة الإسلامية مع تطور الجماعة البشرية، أنما نشأت وولدت شابة كاملة مكتملة شاملة من عند رب العالمين –سبحانه وتعالي- فهي كاملة بكماله وخالدة بخلوده،
فهي صالحة لكل زمان ومكان علي مر العصور وكر الدهور للأفراد والجماعات والدول، فقد جاءت الشريعة الإسلامية من يوم مولدها بأحدث وأكمل النظريات التي منها ما وصلت إليه القوانين الوضعية أخيرا ومنها ما لم تصل إليه القوانين الوضعية حتى الآن، مما يعني عدم وجود مقارنة أو مماثلة أو قياس فالاختلافات أسياسية وجوهرية بين الشريعة الإسلامية وبين القوانين الوضعية[7].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.sy4all.com
 
حكم القصاص في الاسلام 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أثر :: القسم الاسلامي :: النادي الاسلامي-
انتقل الى: